ابن حجر العسقلاني

265

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

بطرابلس وكاتب الانشاء بها وكان قد فتح له دكانا في سوق الكتب بدمشق قال ابن رافع في معجمه سمع من الفخر والصوري وغيرهما وعنده عن ابن المجاور تاريخ بغداد بكماله وقال ابن حبيب كان جليل المقدار بادي الوقار حسن الخلق والنظم والنثر جمع ونفع وأفاد وحدث ثم أقام بطرابلس وقال الصفدي كان من رجال الزمان وكان يعرف فنونا من العلوم قال وأخبرني شرف الدين ابن ريان قال كنت انا وهو في شباك فجاءت الشمس فرددت الباب * فقال لا تحجب الشمس عن امر تحاوله * * فان مقصودها ان تبلغ الشرفا قال فأنشدته في الشمس حر لهذا الامر نحجبها * * وحسبنا البدر في أنواره وكفى ومن شعره اهواه كالبدر لكن في تبدله * * والغصن في ميله عن لوم لائمه سمح بمهجته مارد نائله * * كأنما حاتم في فص خاتمه وله كأن الشمس إذ غربت غريق * * هوى في البحر إذ وافى مغاصا فاتبعها الهلال على غروب * * بزورقه يريد لها خلاصا وكتب اليه ابن نباتة * تغير بدر الدين من بعد وده * * وحالت به الأيام عن ذلك الوفا وقد صح ان الود كان تكلفا * * ولا عجب للبدر ان يتكلفا